النويري
147
نهاية الأرب في فنون الأدب
مذكور ، لا نرفع قدما ولا نضع قدما إلا بعلم مصنوع ، وعلم مجموع ، وأجل معلوم » . ثم قال فيه : « وأما أنت أيّها الغادر [ الخائن ] « 1 » النّاكث المباين « 2 » عن هدى « 3 » آبائه وأجداده ، المنسلخ من دين أسلافه وأنداده ، الموقد لنار الفتنة ، الخارج عن الجماعة والسّنة ، لم أغفل أمرك ، ولا خفى علىّ خبرك ، وإنّك منّى بمنظر وبمسمع ، قال اللَّه تعالى : * ( إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وأَرى ) * « 4 » ، * ( ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ) * « 5 » فعرّفنا على أىّ رأى ضللت « 6 » وأىّ طريق سلكت . وقال في فصل منه : « إنّا لسنا مهمليك ولا ممهليك إلَّا ريثما يرد به كتابك والوقوف على مجرى جوابك ، فانظر لنفسك ما يبقى ليومك ومعادك ، قبل انغلاق باب التّوبة ، وطول وقت النّوبة . حينئذ * ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ) * « 7 » . ثم ختمه بأن قال : « فما أنت وقومك إلَّا كمناخ نعم ، أو مراح غنم » . فأمّا * ( نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ) * « 8 » ، * ( فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ) * « 9 » . هكذا رأيت . والتّلاوة في سورة يونس « 10 » * ( أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا ) *
--> « 1 » [ ] إضافة من كنز الدرر ج 6 ص 152 . « 2 » « البائن » في كنز الدرر ج 6 . « 3 » « عن هوى » في الأصل ، والتصحيح من كنز الدرر ج 6 . « 4 » سورة طه رقم 20 آية 46 . « 5 » سورة مريم رقم 19 جزء من الآية رقم 28 . « 6 » « على أي رأى أنت » في كنز الدرر ج 6 ص 153 . « 7 » سورة الأنعام رقم 6 جزء من الآية رقم 158 . « 8 » سورة يونس رقم 10 جزء من الآية رقم 46 . « 9 » سورة الزخرف رقم 43 جزء من الآية رقم 42 . « 10 » » ( 10 ) « القصص » في الأصل ، وهو تحريف ، والتصحيح من القرآن الكريم .